ابن عبد الحكم
71
فتوح مصر والمغرب
قومه حيث « 1 » أخرجوه من بلده إلى غيرها قال فقلت له فعيسى بن مريم تشهد « 2 » أنه رسول اللّه فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه ألّا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم اللّه حتى رفعه اللّه إليه في السماء الدنيا فقال أنت حكيم جاء من عند حكيم هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد وأرسل معك مبذرقة يبذر قونك إلى مأمنك « 3 » قال فأهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث جوار منهنّ أمّ إبراهيم وواحدة وهبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبى جهم بن حذيفة العبدري وواحدة وهبها لحسان بن ثابت وأرسل إليه بثياب مع طرف من طرفهم * ) فولدت مارية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إبراهيم فكان من أحبّ الناس إليه حتى مات فوجد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرىّ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلى على ابنه إبراهيم وكبّر عليه أربعا قال ورشّ الماء على قبره كما حدثنا ابن بكير . وحدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا قريش ابن حيّان عن ثابت البنانىّ عن أنس بن مالك قال دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أبى سيف قين كان بالمدينة وكان ظئر إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأتاه بإبراهيم فشمّه ثم دخلنا عليه وهو في الموت فذرفت عيناه فقال له ابن عوف وأنت يا رسول اللّه قال إنها رحمة وأتبعها بالأخرى تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما لا يرضى ربّنا . وحدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء ابنة يزيد أنها حدثته قالت لما توفّى إبراهيم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال أبو بكر وعمر أنت أحقّ من علم اللّه حقّه قال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ولولا أنه وعد صادق وموعد « 4 » جامع وأن الآخر منّا يتبع الأوّل لوجدنا عليك يا إبراهيم أشدّ ممّا وجدنا وإنا بك لمحزونون . حدثنا علي بن معبد حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن أبي ليلى عن عطاء ابن أبي رباح ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) ج : « حين » . ( 2 ) د : « نشهد » . ( 3 ) د : « منامك » . ( 4 ) ج « وموعود » .